Investir en Tunisie
صحيفة إلكترونية تونسية ا إقتصاد و أعمال

يوم واحد قبل البت : آخر الأخبار والسيناريوهات قبل إصدار قرار التاس في قضية الترجي

يعيش اليوم الشارع الرياضي عامّة و جماهير الترجي الرياضي التونسي خاصة الساعات الأخيرة من الانتظار قبل إعلان المحكمة الرياضية الدولية عن قرارها غدا 31 جويلية في قضية الدور لكأس رابطة الأبطال الإفريقية التي جمعت الفريق بالوداد البيضاوي المغربي.

و للتذكير فقد صدر قرار المكتب التنفيذي للكاف بإعادة المباراة النهائية بين الفريقين بعد نهاية كأس إفريقيا للأمم -مصر 2019 خارج التراب التونسي لدواعي أمنية مع مطالبة الترجي الرياضي بإرجاع رمز اللقب و الميداليات الذهبية للكتابة العامة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

و اثر ذلك, تقدم كّل من الفريقين بملف طعن في القرار طالب فيه الترجي الرياضي بنقض القرار واحتفاظه باللقب كما قدم الفريق المغربي بنفس الطلب مع إسناده المنحة المالية للفوز بالكأس.

و وفق ما توقع الكثير من المتابعين و بالأخص مسؤولي الجامعة التونسية لكرة القدم بالإضافة لرئيس اللجنة القانونية للترجي الأستاذ رياض التويتي بأن موقف فريقه سيكون صعب و دقيق.

ثم تأكد ذلك بعد معاينة النفوذ الواسع للمنافس المغربي في الكاف وتكليفه لهيئة دفاع سويسرية محترمة للدفاع على ملفه أمام التاس زيادة على أن قرارا الكاف جد مقتضب و حيثياته ضعيفة التعليل مما ألقى بعبئ إثبات توفر الظروف الأمنية الضرورية لاستكمال اللقاء على عاتق الترجي في الوقت التي عاين الجميع بالصوت والصورة أن فريق الوداد انسحب من اللقاء بأمر من رئيسه “سعد النصّيري” لغياب تقنية الفار بعد تسجيله لهدف ألغاه الحكم في الدقيقة 60 وتشبُّث بعدم العودة فقررّ بعد حوالي 85 دقيقة وبعد نزول رئيس الكاف للميدان إنهاء المقابلة وإعلان فوز الترجي باللقب الإفريقي.

و في ما يخص تقدم المسار الإجرائي فقد عين كل من الطرفين محكم رياضي من القائمة المضبوطة للمحكمة الرياضية فيما اختار المحكمان رئيسا للهيئة التحكيمية. كما نشرت الصفحة الرسمية للترجي الرياضي أمس الاثنين 29 جويلية إعلاما بنهاية جلسة المرافعات و أن البت فيه لن يتجاوز 31 جويلية كما ذكرنا أعلاه وأضاف البلاغ ما يلي :” انتهت منذ قليل جلسة الإستماع ومرافعات المحامين بمقر المحكمة الرياضة الدولية في خصوص مباراة الدور النهائي لكأس رابطة الأبطال الإفريقية والتي بدأت من الصباح ثم تواصلت بعد الظهر. وقد رافع على ملف فريقنا كل من الأستاذ رياض التويتي رئيس اللجنة القانونية بنادينا والأستاذ علي عباس والأستاذ فابريس تيسو والسيد محمد الهاشمي الجيلاني عضو الهيئة المديرة وممثل الترجي الرياضي التونسي في هذه الجلسة. كما حضر عن هيئة الدفاع عن نادينا كل من الأستاذ محمد الركباني والأستاذ وليد بن صالح والأستاذ كمال العروسي. وقررت المحكمة في نهاية الجلسة أن تبت في الملف وتعطي قرارها يوم 31 جويلية على أقصى تقدير.”

و وفق أخر الأنباء , و رغم شحّة المعلومات و التكتم الشديد في كواليس التاس ’ أكّد أحد أعضاء الإطار الفني للترجي الرياضي أن المسألة لم تحسم بعد و كل شيء ممكن رغم تأكيده على صلابة الملف المقدم من فريقه واقعيا و قانونيا .

و في الغالب , لن يخرج النطق بالحكم عن إحدى الاحتمالات التالية :
1/ قبول الطعن المقدم من الوداد البيضاوي كليّا و هزم الترجي جزائيا وعدم إعادة اللقاء وإقرار فوزه باللقب الإفريقي مع إسناده المنحة المالّية. وهنا يجب أن يكون الملف المقدم من الخصم المغربي مسنودا بمتانة التقارير المفصلية اثر اللّقاء مع حسن التعليل باعتبار أن غياب الأمور الأمنية قد يؤدي للهزم الجزائي للفريق المضّيف.

2/ قبول الطعن المقدم من الترجي الرياضي كليّا و نقض قرار المكتب التنفيذي للكاف و احتفاظ الترجي باللقب مع إسناده المنحة المالية للفوز بالكأس. وهذا ما نتمناه و في هذه الحالة يتوجب على الترجي أن ينجح بناءا على المستندات المقدمة أن كل الظروف الأمنية توفرت لاستكمال اللقاء لأن القرار المطعون فيه نص على ذلك و لم ينص لا على مشكلة تقنية الفار ولا أن اللقاء لم ينطلق لغياب الدواعي الأمنية الضرورية .

3/ القبول الجزئي لطعن الوداد البيضاوي ’ فممكن أن تعتبر الهيئة التحكيمية للتاس بأن الظروف الأمنية غير كافية لاستكمال اللقاء فتقرر إعادة ما تبقى من اللقاء بالنتيجة الحينّية له (1/0) و في ملعب أخر غير الملعب الأولمبي برادس لكن داخل التراب التونسي . و في هذه الحالة ’ ستستند المحكمة على قوانين الفيفا و الاتحاد الإفريقي الملزمة و الآمرة نظرا لأن المقابلات المتوقفة تعاد في الجزء المتبقي منها و على النتيجة الحاصلة قبل إيقافها كما لا يمكن إخراج المباراة من التراب التونسي إلا في 3 حالات وهي الحرب الخارجية أو الحرب الأهلية أو انتشار الأوبئة.

علاء الدّين ميلاد / باحث في القانون الرياضي